28 سبتمبر, 2009

*/* إِلَيْهَــــــا ... حَتَّى يَتَبَيَّنَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ */*






مدخل كريم :-

( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )


آسف ....

علها اللفظة الوحيدة التي تعانق سمعك وروحك والتي هي زادي الوحيد والأخير لأقوله بعد رحيلك الذي كان لا بد منه سواء من طريقك أو من طريقي.

رغم أن الفراق واقع لا محالة إلا أنني حقا لم أشأ أن يكون بهذه الصورة القاتمة والمشوهه لكلينا ، فأنا ما قلت الذي قلته إلا مازحا وكنت سأبين ذلك لو أنك بقيت قليلا ولم تغلقي الباب فجأة ،ورغم هذا انتظرتك على قارعة الطريق علك ستأتين وتركت رسالة صغيرة علقتها على ناصية الباب " أني أعتذر ... وكنت مازحا ".

وفُتح البابُ وكانت الريح القادمة منه شديدة ، أوشكت من قوتها وغضبها أن تقتلع جذوري رغم أني لمست حنانا
منها عليكِ ، تشبثت كثيرا ورددت مقالي وقدمت قرباني واعتذاري إلا أن الغضب الذي سكنها كان أشد من أن تصغي لصوت العقل وللحقيقة التي كادت أن تغيب تحت رداء ذلك الغضب العظيم.

كانت ثمة عواصف هدامة تعصف بي خشية أن أكون كذئب يوسف أو أن يكون جزائي كجزاء سنمار أو أن أكون كتلك التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ، كان كل ما يهمني أن تفهم حقيقتي وأن لا أرمى بشيء قد يدميني مدى العمر.

آسف ....

لفظة قد أدمنتها كثيرا بقدر ما رددتها والتي أوشك صوتها أن يذهب أدراج الرياح . لا زلت أشعر بتأنيب ضمير على ما قمت به ، لم يهدأ لي قرار وكأني سائر تحت ريح على قلق ، اتفكر فيما أن يكون قد اصابك من جراء
تصرفاتي الرعناء رغم صفاء النية والمقصد ولكنهما يكادان لا يغنيان من الحق شيئا ، خاصة إن كانت النظرات تذهب للمقصد القريب دون المقصد البعيد الذي كنت اشد قامتي إليه وأصرخ للجميع أن هذا ما كنت أريده.

لا أدري إن كانت الأمواج المتلاطمة قد هدأت أم أنها لا زالت تصب جام غضبها على كاسراتها دون أن تتكسر
أو أن تقر قليلا على شاطيء الدعة والأمان ، ولا أدري إن كانت اليد امتدت لتصيب روحا جميلة أم أنها اتخذت من الرفق شعارا وعصى تتكيء بها ضد غضبها.

فعلا لا أدري الكثير مما يكاد يندرج لدي في عالم الغيب لا في عالم الشهادة وليت لي هدهد كهدهد سليمان – عليه السلام – يأتيني بنبأ عظيم.

آسف .....

سأرددها حتى يملها السامع لكنها وردي الذي اتخذه لأقلع عن ذنب فعلته أو كدت أن أفعله ، ولأصافح أرواحا محلقة بالطهر والنقاء ولأقر عينا وبالا بعد أن زلزت الأرض من تحت أقدامي وأبت الحروف والظروف إلا أن تنسج الذنب على قلبي رغم أني سعيت كثيرا لأقول أني أ ع ت ذ ر .



مخرج عظيم :-


( رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ )

13 أغسطس, 2009

حَتَّى مَغْرِبَ الشَّمْسِ


لَمْ يَعُدْ لِهَذَا القَلْبُ نَبْضٌ يُشْعِرُنِي بِوجُودِهِ أَوْ صَدَى يَتَرَدَّدُ بِدَاخِلِهِ مِنْذُ أَنْ أَعْلَنْتِهَا .. وَ دَ ا عَ اً

كُلُّ الأَشْيَاءِ تَغَيَّرََتْ وَتَبَدَّلَتْ ، فَمَا عَادَ المَاءُ هُوَ المَاءُ وَلا الهَوَاءُ هُوَ الهَوَاءُ وَلا الحُبُّ هُو الحُبُّ

مِنْذُ أَنْ صَافَحْتُكِ وَحَدَّثْتُكِ شَعِرتُ بِمَا يُزَلْزِلُنِي ، كُنْتُ مُدْرِكَاً أَنَّهُ الدَّاءُ الجَمِيلُ " الحُبُّ " بَيْدَ أَنِّي

آثَرْتُ أَنْ أَخْدَعَ نَفْسِي وَأَقولُ هُو مُجَرَّدُ اعْجَابْ.

تَرَدَّدْتُ كَثِيراً فِي أَنْ أَبُوحَ ، لا أَدْرِي لِمَاذَا ؟

وَحِينَ أَطْلَقْتُهَا أَخِيراً كَانَ حَرْفُكِ يُجَلْجِلُ فِي أُذُنَيَّ وَيَزيغُ عَيْنَيَّ بِقَوْلِكِ " وَدَاعَاً " إِنَّ الحُبَّ لَيْسَ لَنَا.

كَانَتْ صَفْحَتِي عَطِرَةً بِشَذَاكِ ، جَمِيلةً بِحُرُوفكِ ، عَذْبَةً بِأَنْفَاسِكِ ، وَكَانَتْ رُوحُكِ هِيَ رُوحِي وَسَتَظَلُّ

وَلَكِنْ لأمَدٍ لا أَعْلَمُهُ فَلَيْسَ بِيَدِي أَنْ أُشْعِلَ الحُبَّ فِي قَلْبكِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِيَدكِ الإنْتِظَار.



مَتَى أَلْقَاكِ
كَي تَبْقَى مَدَائِنُنَا
يُغَرِّدُ فَوْقَهَا الحُبُّ
وَيَنْثُرُ عِطْرَهَا الوَرْدُ
وَيَمْلَؤُ نَبْضَنَا الوِدُّ

مَتَى أَلْقَاكِ
وَهَلْ أَلْقَاكِ يَا عُمْرِي ؟
وَكُلُّ حَيَاتِنَا شَوْكُ
وَكُلُّ دُرُوبِنَا ثِلْجُ
وَكُلُّ سَمَائِنا غَيْمُ

مَتَى أَلْقَاكِ
وَشَمْسُ الحُبِّ قَدْ غَرَبَتْ
وَكُلُّ وُرُودِنا ذَبُلَتْ
وَكُلُّ حُروفِنا ذَهَبَتْ
وَمَا بَقِيَتْ
سِوى اصَداءُ أَحْرُفِناَ
أُضِيءُ بِنُورِهَا قَلْبِي
وَشَيءٌ مِنْ شَذَاكِ هُنَا
يُعَطِّرُ نَبْضُهُ نَبْضِي


لا زِلْتُ اسْأَلُ نَفْسِي :

أَيُّ شَيءٍ يَجْعَلُنِي فِي عَيْنَيْك جَمِيلاً ؟

24 مايو, 2009

*/* أَذِيـــــــــبِيني ...... ( شِعْر ) */*





أَذِيبِينِي عَلَى نَحْرِكْ
فَإنِّي مُتْعَبٌ مِثْلُكْ
أَنَا مُذْ فَارَقتَ ْعَيْنَايَ عَيْنََاكِ
لا نُورٌ يُصَاحِبُهَا
وَلا طَيْفٌ يُخَاتِلُهَا
وَلا حُلُمٌ يُغَازِلُهَا
فَشُقِّي جَيْبَ قُمْصَانِكْ
لَعَلِّي حِينَ أُبْصِرُهُ
يَرُدُّ النُّورَ فِي عَيْنِي
أَرَى مِن نُورِه
عَيْنَكْ


أَذِيبِينِي
فَإِنِّي أَشْتَهِي ثِغْرَكْ
أَنَا ظَمْآنُ يَا لَيْلَى
أَنَا مُذْ فَارَقَتْ شَفَتَايَ مِحْرَابَكْ
كَرِهْتُ الخَمْرَ وَالشَّهْدَ
كَرِهْتُ اللَّمْسَ والقُبُلَ
وَأَمْسَى لِلْجَفافِ بِهَا
أَحَادِيثاً وَمُعْتَكَفَا
فَهَلْ أَوْبٌ
إِلَى شَفَتَيْكِ يَا لَيْلَى ؟
وَهَلْ ثِغْرٌ
سَيَرْويِني
إِذَا مَا غِبْتُ عَنْ
ثِغْرِكْ !!!!


أَذِيبِينِي
وَضُمْيِني
وَلُمْيِني إِلَى حِضْنِكْ
أَرِينِي بَعْضَ مِنْ سِحْرِكْ
وَرُشِّي لِلْهَوى عِطْرِكْ
وَحُطِّي الخَدَّ فِي كَفِّكْ
وَأَنْسِينِي
لَهِيبَ الصَّيْفِ فِي أَنْفَاسِكِ الحَرّى
وَأَسْقِينِي
كُؤوسَ الخَمْرِ مِنْ شَفَتَيْكِ وَالزَّهْرَا
وَأَرْويِني
وَأَدْنِيني
لِتِمْثَالَيْنِ مِنْ مَرْمَرْ
وَ
أَ
شـَ
قـِ
يـِ
نـِ
ي






*الفاتنة : دانه جبر

14 أبريل, 2009







انْتَشِليِنَنِي





كَانَتْ صَرْخَتِي التِّي أَطْلَقْتُهَا بَيْنَ جَنَبَاتِ ضِلْعَيْكِ وَأَنَا أُمَسِّدُ وَجْهِي صَدْرَكِ

كَانَتْ لَحْنِي وَوَترِي وَغِنَائِي الدَّائِمَ فَمِنْكِ أُلْقِمْتُ الحَنَانَ وَمِنْكِ عَرَفْتُ الأَمَانَ




احْضِنينَنِي





كَانَتْ هِيَ مَعْزُوفَتِي الدَّائِمَةُ كُلَّمَا تَجَسَّدَتْ مَلامِحُكِ أَمَامِي بِتُّ أَشَدُّ الْتِصَاقَاً

مِنْ رَضِيعٍ لِضَرْعِ أُمِّهِ


لِصَدْرِهَا

لِحَنَانِهَا

لِدِفْءِ أَنْفَاسِهَا



قَبْلِيِنَنِي




هِيَ الكَأْسُ التِي تَمْنَحُنِي أُكْسِيرَ الحَيَاةِ

هِيَ الرُّوحُ التِي تَنْفَخُ فِي قَلْبِي الحَيَاةَ

هِيَ اللَّحْنُ الذِي يَشْدُو عَلَى وَتَرِ الحَيَاةِ


تِلْكَ كَانَتْ أَقَانِيمي الثَّلاثُ مَعَكِ وَمَا زَادَ عَنْهَا فَهُوَ فَضْلٌ مِنْكِ عَلَيَّ


أَيَا امْرَأةً جَعَلتْ مِنَ الخُدودِ وُرودَاً

أَيَا امْرَأةً حَوْلَتْ الشَّفَتينِ تُوتَاً أَحْمَراً

أَيَا امْرَأةً جَعَلتْ مِنَ الأَنْفَاسِ أَدَاةَ قَتْلٍ تَجْثُو أَمَامَ مِحْرَابِهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي

أَيَا امْرَأةً عَلَّمتِ العَيْنَينِ أَنْ تَتَألقَا

أَيَا امْرَأةً أَمَرتِ الجَفْنَينِ أَنْ يَتَكسَّرا

أَيَا امْرَأةً شَقَّتْ أَنْهَارِي

شَدَّتْ أَوْتَارِي

غَنَّتْ أَشْعَارِي




فَخُذِينِي إِلَيْكِ




ضَوءَاً :أَقْتَبِسُ مِنَ نُورِ مِحْرَابِكِ

حُبَّاً :أَرْتَشِفُ مِنْ مَعِينِ فُؤَادَكِ

عِشْقَاً:أَتَّشِحُ مِنْ عَظِيمِ هِيَامَكِ

شَهْدَاً :أَثْمُلُ مِنْ رِضَابِ شِفَاهَكِ



لَا زِلْتُ هُنَا حَيْثُ تَرَكْتِني كَهْلاً فِي مَهْدِ حُضْنَكِ حُبَّاً لَا يَزَالُ يَتَهَجَّى أَبْجَدِيَّةَ حُبَّكِ



أَ

حـِ

بُّـ

كِ



فَهِيَ التِّي أَجَادَهاَ بِشَاعِريَّةِ تَلْقِينكِ وَتَلْقِيمكِ

28 فبراير, 2009

/*/ فِي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي /*/


ِفي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي اقْرَأُ تَفاسِيرَ حُبِّنَا مُرَتِّلاً وَمُجَوِّدَاً وَفِيهِمَا أَرَى عَوالِمَ قَلْبِي وَخَفَقَاتِهِ وَارْتِعَاشَاتِهِ
وَفِيهِمَا أُبْصِرُ صَفاءَكِ وَنَقَاءَكِ
فِي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي أَرَى العَالِمَ والعَوالِمَ بِلُغَةِ الحُبِّ وَتَجْتَمِعُ وَتَتَوَحَدُ جَمِيعُ اللُّغاتِ فِي بَوْتَقَةِ لُغَةٍ وَاحِدَةٍ
فِي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي أَجِدُ لِلْحَياةِ مَعنَى آخِرَاً غَيرَ المَعْنَى الذِي يَراهُ المَتَعامونَ عَنِ الحُبِّ وَأَفَهُمُ أَبْجَدِياتِهَا بِمَا هُوَ حَقِيقٌ بِهَا
فِي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي أَبْحَثُ عَنْ سِرٍّ قَدِيمٍ حَديِثٍ عَنْ بَقَايا مَشِيمَةِ حُبِّي حَينَمَا وُلِدْتُ فَتَعَلَقْتْ بِكِ
فِي عَيْنَيِكِ فَاتِنَتِي تَطوفُ عَوالِمٌ بَاَسْرِهَا فَلا أُبْصِرُ سِواي وَتَحُجُّ مئاتُ بل آلافُ العُيونِ فَلا أَرى سِوى عَينَيَّ فِي عَيْنَيِكِ
فَاتِنَتِي
لا زِلْتُ اقْرَأُ شَرْحَهُمَا بِلُغَةِ الصَّمْتِ وَصَمْتِ اللَُغَةِ

24 فبراير, 2009

/*/ رِسَالَةٌ عَـ لَ ــى ضَوْءِ شَــمْــ ع َــةٍ /*/



حَبِيبتِي ...إِلَيكِ أكتبُ وَأبعثُ رُوحِي مُغلفَةً بِكَلِمِي كَمْ أَشْتَاقُ لِحَرفِكِ يُداعِبُ حَرْفِي ، يُراقِصُ نَبْضِي ،يُشْعِلُ صَمْتِي .لا زِلتُ هُنالكَ فِي نَفْسِ الزَّاويةِ التِي كُنَّا عَليهَا مِنْ قَبْلُ حَيْثُ الشَّمْعةُ لا زَالتْ مُضِيئةً وَحَيثُ الحُبُّ والعِشْقُ وبَعضٌ مِنْ الجنونِ كَان يَسْكُننَا كُلَّما وَقفتُ عَليهَا يَنتابُنِي ذَاتُ الشُّعورِ وذاتُ الخَيالِ حِينَ كُنتِ تَقتربِينَ إليَّ مُختالةً فِي ثَوبكِ الزَّهْري ، عِطْرُكِ يَسبقُ خُطواتكِ ، أَنفاسُكِ تَسبقُ عِطرَكِ ، كُنتِ فَاتنةً بِكلِّ مَا حَوتهُ هَذهِ اللَّفْظَةُ مِن مَعنى ، وَكُنتِ أَشدَّ النِّساءِ غُروراً بِجمالكِ ، زَهواً بِأنوثيتكِ العَذْبَةِ .
لَقدْ كُنتِ تَحوينَ كُلَّ مَا يحلمُ بهِ الذَّكرُ فِي الأُنثى مِن إِغَراءٍيَومَها كَانتِ العُيونُ تَصطدمُ بِبَعضهِا ، كُنَّا نَبحرُ فِي شَواطيءٍ مِن الحديثِ الصَّامتِ بِلا مَرسَى نَقِفُ عَليهِ ، كُنَّا نَتبادلُ الحُبَّ بِلا شَفَتينِ تَتحركانِ ، وَلا لِسانٍ يَنطِقُ ، كَانتْ كَفكِ تُمسِّدُ كَفي وَعَيناكِ فِي عَينيَّ ، وَكنتِ تَنظرينَ إِليَّ وَأنا أَنظرُ إليكِ فِي صَمتٍ خَشِعتْ لَهُ كُلُّ القُلوبِ وَالعَوالِمَ مِن حَولِنا ، رُغمَ أَنَّهُ لَم يَكنْ مِن أَحدٍ سِوَانا لَقَدْ كُنتُ أنتِ ، وكنتِ أنا .
كَانتْ ذِرَاعكِ تُحيطُ بِخُصرِي وَذِراعِي تُحيطُ بِخصْركِ وَكَفكِ اليُمْنَى تُمْسِكُ بِكَفِي ، كَانَت خَطواتُكِ قَصِيرةً وُمتَتابِعةً وَأنتِ تُعلِّمينَني فَنَّ الرَّقصِ عَلى إِيقاعِ الحُبِّ دُونَ أنْ تُفَارقَ عَينُكِ عَينِي وَكَانتْ أَنْفاسُكِ هِي النُّوتةُ التِي تُشْعلُ أَنفَاسِي بِشَذاهَا فَتَحُضُّنِي عَلَى أَنْ أَتتبَّعَ رَقَصاتَك كَما عَلَّمتِني ذَاتَ لَيلةٍ قَمَريَّةٍكُنَّا كُلمَا ثَمِلَنَا مِنَ النَّظراتِ وسَكرنَا مِنَ الحَديثِ الصَّامتِ يَقتربُ جَسدَانا مِنْ بَعضهِما البَعْض وَكانتْ حَرارتُكِ تُشعلُ حَرَارَتِي وَأنتِ تَتَوسَّدينَ بَرأسكِ عَلى صَدرِي وَتَرقُصينَ بِنفسِ الإيقَاعِ عَدا أَنَّ نَبضَاتِ القَلبِ كَانتْ تَتَسارعُ كُلما اقتَربَ وَجهُكِ نَاحِيةَ الشِّمَالِ مِنْ صَدرِي.كُنتِ كُلمَا أَحبَبَتُ حَديثاً أَوْ تَنهيِدةً تَسْحبينَ ذِراعَكِ مِنْ خَصْرِي وَتضَعِينَ سَبابَتُكِ عَلَى شَفَتيَّ مُخْرسَةً لِحُروفِي فَأنْتِ تَرْغَبينَ أَنْ يَظَلَّ الصَمْتُ هُو مِحْورُ حَدِيثَنا حَتَّى تَتَراجَعُ الأَنْفَاسُ أَو حَتَّى تَسْتَكينُ نَبَضَاتُ قَلبِكِ أَوْ حَتَّى تَنعمينَ بِهدوءِ الحُبِّ الذِي كَاَنتْ تَرْسِمَه ظِلَالُنَا المُنْعكسَةُ عَلى الجُدْرَانِ الصَّامِتَةِ بِسَبَبِ ضَوْءِ الشَّمْعَةِ .............. الِخَ الجُنُونِ.